منتديات الساحة العربية

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للأنضمام الى أسرة منتديات الساحة العربية

    مصدر التشريع وعلم الأصول عند السنة والشيعة

    شاطر

    معن الخليفاوي
    عضو متواصل

    عدد الرسائل : 89
    العمر : 37
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 08/11/2012

    مصدر التشريع وعلم الأصول عند السنة والشيعة

    مُساهمة من طرف معن الخليفاوي في الأحد 23 مارس 2014, 13:56

    مصدر التشريع وعلم الإصول عند المذهب السني والشيعي

    سنتكلم بموضوعية و نبدي الرأي استنادا إلى قرائن ودلائل تملك من الصحة والشمول والمنطق بعيدا عن الشخصنة وبعيدا عن المذهبية خصوصا اذ ما لاحظنا ان اصل الموضوع لايشكل منقبة وكفة ترجيح لمذهب دون غيره بقدر ما هو ضرورة تاريخية وفقهية وعلمية ملحة من اجل تحقيق الامتثال والطاعة لله تعالى وابراء ذمة المكلف من عهدة التكاليف الشرعية, اذن الكلام في ضرورة تاريخية وطاعة وامتثال, الضرورة التاريخية ناتجة عن البعد عن مصدر التشريع او عصر النص والذي يلازم الغموض وعدم الوضوح وعدم البداهة لكثير من الاحكام الشرعية, وبما ان الاختلاف موجود حول امتداد وعدم امتداد عصر التشريع, فبداهة يحصل اختلاف وفارق زمني بين مصدري التشريع للمذهبين, وهذا بدوره يخلق الفارق الزمني للحاجة الضرورية التاريخية لعلم الاصول , اذن ازدهار علم الاصول عند المذهب السني قبل ازدهاره عند المذهب الامامي لاعلاقة له باحقية او عدم احقية هذا المذهب او ذاك ! ولايكون هو اساساً او معياراً لتصويب هذا المذهب او ذاك, ولايصلح طعناً بالمذهب الامامي لانه عمل بعلم الاصول الذي منشأه سني كما يدعي اصحاب الدعوات الضالة والطائفية المقيتة لان علم الاصول من المشتركات العقلية الوجدانية , فالمذهبين متساويين في العلة ولكن الفارق في وقت حدوث العلة, لان المذهب السني يعتقدون بعدم امتداد مصدر التشريع الى عصر الائمة الاطهار عليهم السلام بل انه توقف بوفاة النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم, على عكس المذهب الامامي الذي يعتقد بان مصدر التشريع استمر باستمرار الائمة عليهم السلام انتهاءا بالامام الحجة عليه السلام؟ وقد اشار السيد محمد باقر الصدر الى ذلك في الحلقة الاولى من علم الاصول بقوله ( المذهب السنّيِّ يرى انتهاء عصر النصوص بوفاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فحين اجتاز الفكر الفقهيّ السنّيّ القرن الثاني كان قد ابتعد عن عصر النصوص بمسافةٍ زمنيةٍ كبيرةٍ تخلق بطبيعتها الثغرات والفجوات. وأمّا الإمامية فقد كانوا وقتئذٍ يعيشون عصر النصّ الشرعي ؛ لأنّ الإمام امتداد لوجود النبي ، فكانت المشاكل التي يعانيها فقهاء الإمامية في الاستنباط أقلّ بكثيرٍ إلى الدرجة التي لا تفسح المجال للإحساس بالحاجة الشديدة إلى وضع علم الاصول ، ولهذا نجد أنّ الإمامية بمجرّد أن انتهى عصر النصوص بالنسبة اليهم ببدء الغيبة أو بانتهاء الغيبة الصغرى بوجهٍ خاصٍّ تفتّحت ذهنيّتهم الاصولية وأقبلوا على درس العناصر المشتركة. وهذا لا يعني ـ طبعاً ـ أنّ بذور التفكير الاصوليّ لم توجد لدى فقهاء أصحاب الأئمة عليهم‌السلام ، بل قد وجدت هذه البذور منذ أيام الصادقين عليهما‌السلام على المستوى المناسب لتلك المرحلة. ومن الشواهد التأريخية على ذلك : ما ترويه كتب الحديث من أسئلةٍ ترتبط بجملةٍ من العناصر المشتركة في عملية الاستنباط ، وجّهها عدد من

    الرواة إلى الإمام الصادق وغيره من الأئمة عليهم‌السلام ، وتلقَّوا جواباً منهم ، فإنّ تلك الأسئلة تكشف عن وجود بذرة التفكير الاصوليّ عندهم. ويعزِّز ذلك : أنّ بعض أصحاب الأئمّة ألَّفوا رسائل في بعض المسائل الاصولية ، كهشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام الذي روي أنّه ألَّف رسالةً في الألفاظ.) ويتبين هنا بوضوح ان علم الاصول عند المذهبين حاجته ضرورية تاريخية وحسب مصدر التشريع لكل منها , وليس لأن هذا المذهب التفت الى علم الاصول والمذهب الأخر لم يلتفت ؟ فنرتب ونفرع من هذا أحقية او بطلان هذا المذهب او ذاك! فهذا الكلام قطعا لا واقع له بقدر ما لما مصدر التشريع من مدخلية واختلافه الزماني , ويبقى الاصل والاساس حرية الاعتقاد واحترام معتقدات واراء الاخرين وافكارهم واطروحاتهم وان ننظر ونتمسك بالعنوان الموحد لنا جميعا وهو الاسلام .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 20:10