منتديات الساحة العربية

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للأنضمام الى أسرة منتديات الساحة العربية

    د. القنيبط ومواقف غير أكاديمية مع جامعته

    شاطر

    mag2000
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 2
    العمر : 37
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 14/02/2010

    د. القنيبط ومواقف غير أكاديمية مع جامعته

    مُساهمة من طرف mag2000 في الإثنين 01 مارس 2010, 12:53

    د. ناصر بن صالح الزايد





    في لقاء على قناة الحرة في برنامج (حديث الخليج)، للمحاور البارع الدكتور سليمان الهتلان، طالعنا الدكتور محمد القنيبط بحوار مثير - كعادته -، ولكن هذه المرة تطرَّق إلى جامعتنا جامعة الملك سعود. والدكتور محمد القنيبط متحدث لبق، يحب الجميع الإصغاء إلى حديثه المرتب وأفكاره العميقة، وتحليلاته الدقيقة. وقد كنت أتابع مقالاته في مجلة اليمامة بشغف شديد، حتى أني كنت أحرص على شراء العدد كل أسبوع، وأكاد في معظم الأحيان لا أقرأ إلا مقالة الدكتور محمد الشهيرة تحت عنوان (أكاديميات). وأعترف بأني مدمن للإصغاء إلى أحاديثه في القنوات الفضائية؛ بسبب ما يبدو من صدقه، وعمق فكره ونضوجه، وتميزه على كثير من الطروحات التي نسمعها هنا وهناك. ولعل هذا جزء من اهتمامي بالموضوع؛ حيث إن الدكتور محمد ليس أي شخص، بحيث ينظر إلى آرائه التي طرحها من خلال البرنامج المشار إليه على أنها حديث عابر، يمر بسرعة مرور هذا الزمان، وإنما في ظني أن لحديث الدكتور وزنا وأهمية لا يمكن إغفالهما.

    الجزء الذي يهمني من حديثه هو فقط ما يتعلق بجامعة الملك سعود. ولعلي أتطرق إلى النقاط نفسها التي ذكرها سعادة الدكتور محمد، أو بعضها على الأقل؛ بصفة وجود علاقة بيني وبينها. وربما أن أكثر ما وقف له شعر الدكتور محمد هو الأرقام التي كسرتها الجامعة، فتقدمت بسرعة البرق إلى المراكز الأمامية. ولعلي أتحدث عن واحد فقط من هذه الأرقام؛ لأني ربما شاركت في صنعه من خلال ما أسند إلي من مهام لها علاقة. وهذا بحد ذاته مؤشر على غيره من الأرقام.

    عندما تعين معالي الدكتور العثمان كان ترتيب الجامعة بحسب التصنيف الإسباني (ويب أو متركس) يتجاوز 3000، وهو مؤلم للمجتمع قبل الجامعة؛ حيث كثر الحديث في ذلك الوقت حول الموضوع، وربما هذا ما دفع مدير الجامعة لقلب الصورة تماما لصالح الجامعة. وبالطبع فهذا المقياس يعكس كمية المعلومات ذات الأهمية التي تقع تحت موقع الجامعة على الشبكة، وليست له علاقة بأداء الجامعة بشكل عام. فقام معاليه بالإشراف المباشر على هذا الموضوع، الذي أوصلها فعلا إلى أقل من 200 في التصنيف نفسه. النتيجة التي أمامنا حاليا:

    1- مئات الألوف من الصفحات والوثائق الحقيقية التي كان المجتمع بأمسّ الحاجة إليها.

    2- معلومات كاملة وشاملة عن جميع أقسام الجامعة؛ حيث لا يحتاج الشخص إلا لزيارة الفرع المطلوب من موقع الجامعة ليجد كل ما يريد.

    3- سير ذاتية وصفحات شخصية لجميع أعضاء الجامعة تحت تصرف كل من يرغب.

    4- تواصل كامل مع المجتمع في القبول والتسجيل والنتائج.

    5- شفافية كاملة من خلال إعلان كل شيء من خلال المواقع؛ ما ساعد على مزيد من الإنتاجية.

    6- كميات كبيرة من الوثائق العلمية مثل الرسائل العلمية، والبحوث، والمشاريع البحثية.

    7- كميات ثرة من النتائج في محركات بحث مثل قوقل وغيره، سدت ثغرة هائلة؛ فقد كانت حكرا على المواقع الأجنبية.

    فهل كل هذه المكاسب تعد في نظر دكتور القنيبط مجرد هالة إعلامية وسباق أرقام؟..

    وعندما أذكر مثالا آخر ذكره القنيبط في حديثه؛ حيث ذكر أن الجامعة تتعاقد مع باحثين بغرض النشر فقط مقابل مائة ألف ريال. وحيث إنني أيضا لي علاقة مباشرة بالموضوع من خلال توقيع اتفاقية مع أحد هؤلاء الزوار فدعني يا سعادة الدكتور محمد أوضح لك الصورة من الداخل؛ فقد قام الأستاذ بزيارة القسم، وألقى عدة محاضرات قيمة جدا، وشارك في حل معضلات علمية كثيرة، وتم الاتفاق معه على المشاركة في الإشراف على عدد من طلبة الدراسات العليا، وتم الاتفاق معه من خلال فريق علمي كامل من الطرفين على إنجاز بحث علمي متميز؛ فيقوم هو من خلال فريقه في أوروبا بعمل المواد المطلوبة ثم إرسالها إلينا بغرض عمل القياسات والدراسات ثم مناقشة النتائج ونشر البحوث العلمية المشتركة، وفي المرحلة الثانية نقل التقنية والتجهيزات بكاملها إلى القسم في الجامعة تحت إشرافه، كما تم الاتفاق على الدخول في مشروع استراتيجي تحت برنامج التوأمة، ما زال تحت التأسيس، ثمرته منتج صناعي تم تحديد صفاته بالكامل، وتم الحديث عن المراحل التالية له، ووضعت النقاط الأولى في إمكانية الإشراف المشترك على الطلبة؛ ما يوجد حلا للدراسات العليا لدى البنات خاصة، كما تم الاتفاق على بحوث مشتركه يدخل فيها باحثون من اليابان عن طريق مجموعة هذا الباحث نفسها.

    فبالله عليك يا دكتور محمد هل كل هذا هالة إعلامية وسباق للأرقام الوهمية؟ ومن الذي كسب؟ الذي أخذ بضعة ريالات يصرفها على بناطيل الجينز، أم الجامعة التي كسبت الكثير؟ إن حق معالي مدير الجامعة أن نجزل الشكر له ولأذرعه القوية من خلال البرامج المختلفة التي صارت سمة من سمات الجامعة؟ ولنفترض جدلا أن مثل هؤلاء الباحثين هم مجرد بائعي هوى (علمي) وأن الجامعة طوعتهم وأحضرتهم لنا في داخل الجامعة؛ حيث نتصرف بهم بجهاز الريموت! كل هذا مقابل مكافأة لا تذكر مقابل النتائج المهمة، لنفترض أن هذا هو واقعهم، ما الذي يضرنا أن نستفيد منهم الفوائد التي ذكرتُ طرفا منها؟

    باعتقادي أن إدارة الجامعة تقوم بأعمال تستحق منا الوقوف معجبين ومدهوشين، ولن يأتي اليوم الذي نقول فيه - منصفين - إن الجامعة فشلت؛ لأن الذي قد يفشل بالفعل هم أعضاء الجامعة ومنسوبوها عندما تفوتهم هذه البيئة الخصبة التي وفرتها لهم بقيادة رجلها الأول معالي المدير، وبكل صراحة لو عادت الجامعة للتقهقر، بسبب الضغوط الإعلامية المضادة، أو بسبب غياب شخصيات مهمة فيها، أو من خارجها، فهذا فشل لنا جميعا؛ لأن عاما واحدا من الفرص الكبرى المتاحة يكفي لصناعة تغييرات جوهرية، فكيف عندما تلاحقنا الفرص، الفرص الحقيقة لسنوات عدة ونحن نكتفي بالاستهزاء والسخرية! أعتقد أن هذه مشكلتنا نحن، وليست مشكلة الجامعة.

    الدكتور القنيبط يكرِّر كثيرا أن الجامعة تكذب، وأن المعلومات التي تنشر في الصحافة عن الجامعة كلها كذب، ومع قسوة هذه الكلمات وألمها العميق إلا أنني أعتقد أن هذا متناقض مع أكاديميات القنيبط التي ما زلت أحتفظ بها؛ فالعمل الأكاديمي ينظر للمشكلة من جميع النواحي. أعلم أن هناك معلومات مغلوطة موجودة حاليا على مواقع الجامعة المختلفة، ومعلومات قديمة جدا، وأخطاء لا يخلو منها العمل البشري، لكن الشيء الذي أنا متأكد منه أن جدول معالي المدير لا يسمح له بقراءة ومتابعة كل ما يكتب؛ ما يسمح بفرصة كبيرة لوجود أخطاء، وربما لبقائها فترة طويلة من الزمن، في بعض الأحيان بسبب الترجمة، ولدي أمثلة لن أذكرها الآن؛ فقد يكون الخبر في الأصل إنجليزيا وأثناء الترجمة تذكر عبارات غير مطابقة، والعكس؛ ما حدا بإدارة البوابة الإلكترونية أخيرا أن وضعت موقعا خاصا يُعنى فقط بالتدقيق في الترجمة لهذه الأسباب.

    وبسبب نشاطات الجامعة التي تتعارض أحيانا في الوقت والمكان بسبب كثرتها فمن الطبيعي أن يخرج إعلان أو توضع كلمة، أو عبارة في موقع ما، وتكون غير دقيقة؛ لأن العاقل إذا حُدِّث بحديث لا يعقل فصدق فلا عقل له، فمن غير الممكن أن تعلن الجامعة مثلا أن مشروعا ما يشرف عليه فائز بجائزة نوبل وهي تعلم أن هذا كذب؟ هذا أمر لا يقبله أحد في الجامعة، ابتداء من المراسلين! وانتهاء بالأساتذة! فلم يبق إلا أنه مجرد خطأ بشري، وعدم الاعتذار منه ليس إلا لأنه ليس قضية القضايا في جامعة تسابق الزمن لأعمال أكبر وأهم. ولكن أن يبحث زملاؤنا الكُتّاب أو من منسوبي الجامعة عن مثل هذا الخطأ ويعلقون آمالهم في تحقيق شيء ما ضد الجامعة بسببه فهذا هو الذي يلفت النظر ولا نجد له تفسيرا إلا أنه رفض للتغيير، وحب للبقاء في الزوايا المجهولة.

    والعجيب أن إعلان الجامعة الموجود في موقعها الذي ما زال يحمل التاريخ الأصلي (31 أكتوبر 2008) بحسب قوقل، يقول العبارة الآتية: «وتضمن حفل التدشين محاضرة علمية ألقاها أستاذ الكرسي البروفيسور زيكاي سين الأستاذ في جامعة إسطنبول التقنية بتركيا رئيس الجمعية التركية للمياه العضو في منظمة ipcc الدولية الحائزة جائزة نوبل عام 2007م». (طھط¯ط´ظٹظ† ظƒط±ط³ظٹ ط¬ط§ط¦ط²ط©️ ط§ظ„ط£ظ…ظٹط± ط³ظ„ط·ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ظ„ظ„ظ…ظٹط§ظ‡ ط¨ط¬ط§ظ…ط¹ط©️ ط§ظ„ظ…ظ„ظƒ ط³ط¹ظˆط¯) فالحائز الجائزة هو المنظمة وليس البروفيسور، وهذا فوز حقيقي للمنظمة، وهو معروف ومعلن في موقع الجائزة. ولكن بتتبع الأخبار المتعلقة بالموضوع في الصحافة نجد أنه ورد في مواقع عدة أخطاء في النقل وقعت بسبب الخلط بين كون العالم ينتمي لمنظمة فازت بجائزة نوبل مع اعتقاد أنه هو الفائز بالجائزة. ولعل هذا بحد ذاته دليل على أن الدكتور لا يدقق في معلوماته كما تمليه عليه الأكاديميات! وربما وقع في غلط بعض الصحف التي نقلت الخبر مغلوطاً في ذلك الوقت، غير أن صحيفة الاقتصادية الإلكترونية أوردته بالشكل الصحيح كما في خبر الجامعة المذكور أعلاه (http://www.aleqt.com/2008/11/02/article_161523.html)، كما ورد الخبر بشكل صحيح في بعض الصحف السعودية الأخرى، وعلى الباحث أن يراجع الصحف في ذلك التاريخ، وبشكل عام معظم الصحف أوردت الخبر بتاريخ 4 ذو القعدة 1429 بشكل صحيح، في حين ورد بتاريخ 23 شوال من العام نفسه بشكل خاطئ، والموضوع واضح ولا ينبغي التوقف عنده أكثر من ذلك.

    فإذن لم يكذب أحد أمام أحد يا دكتور محمد.. المسألة (لخبطة) صحفية، ليست جديدة، ولا يمكن تعديل جميع الأخبار التي وردت في الصحافة وطبعت وانتهت كما طالبت.

    وبالرجوع لموضوع الكذب أمام الملك بحسب سياق حديث الدكتور القنيبط؛ حيث يذكر أن رئيس المجلس العلمي العالمي لمعهد الملك عبدالله لتقنية النانو (هانش)، مع مدير الجامعة وغيره، قد كذبوا أمام الملك؛ فبصراحة أمر محير جدا؛ فكل ما يعنيه الدكتور هو كلام هانش الذي توقع في هذا الخبر (ط§ظ„ظ…ط¬ظ„ط³ ط§ظ„ط¹ظ„ظ…ظٹ ط§ظ„ط¹ط§ظ„ظ…ظٹ ظ„ظ…ط¹ظ‡ط¯ ط§ظ„ظ…ظ„ظƒ ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ظ„ظ‡ ظ„طھظ‚ظ†ظٹط©️ ط§ظ„ظ†ط§ظ†ظˆ ظٹظ„طھظ‚ظٹ ط¨ط®️ط§ط¯ظ… ط§ظ„ط*ط±ظ…ظٹظ† ط§ظ„ط´ط±ظٹظپظٹظ†) أن تصل مدخولات منتجات النانو التي يشرف عليها المعهد إلى ثلاثة آلاف مليار دولار بحلول 2015م، وواضح جدا أن هناك خطأ من قبل المترجم؛ حيث قصد هانش أن أنتاج التقنية (دوليا) سوف يصل ذلك الرقم وليس إنتاج المعهد، والفرق واضح، والخبر ورد مشابها في موقع أجنبي في التاريخ نفسه تقريبا، وبالتوقعات نفسها، ولكن بالإنجليزية IndustryWeek : Nanotechnology Boom Expected by 2015

    وهذا ما أكده (فعلا) معالي المدير في حديثه للصحافة بحسب الروابط:

    Home Page - Gulf in the Media

    http://srref.com/news.php?action=showالجزيرةid=823

    [url=http://www.alarab.co.uk/previouspages/Alarab Daily/2009/03/11-03/p08.pdf]http://www.alarab.co.uk/previouspage.../11-03/p08.pdf[/url]

    حيث تحدث عن الإنتاج العالمي، ولم يشر إطلاقا لإنتاج المعهد فقط. فلا أدري كيف يصل دكتور القنيبط إلى هذه الاستنتاجات؟ اللهم إلا أن تكون بعض الصحف قد أخطأت في النقل ليس إلا.

    فهل تلاحظ يا دكتور محمد أنك تسرعت في إلقاء عبارات العيار الثقيل، دون استخدام أسلوبك المعهود في التأني (والأكاديمية)؟ ولا أريد التحدث عن فرضيات؛ حيث إن خبرة وأكاديمية القنيبط تجعلني أستبعد وقوعه في مثل هذا الخطأ، كما أن اتهامه بالإضرار بالجامعة أمر مستبعد؟ فلا أدري كيف أجمع بين هذه المتناقضات!!

    مرة أخرى، لا يسعني قبل الختام إلا أن أرفع (القبعة) إعجابا وتقديرا لقائد مسيرة جامعة الملك سعود، على علو همته، وقوة عزيمته، وطموحه اللامحدود، وأبارك لجميع زملائي في الجامعة، وفي التعليم العالي عموما، هذه النقلة القوية التي ما كان لها أن تتحقق في زمن قصير لولا هذه الصفات الفريدة. كما أقف معجبا بحلم الجامعة التي لم تتعرض للموضوع بالرد مع وضوحه، ووجود الوثائق التي تبين بشكل قاطع أن ابنها الدكتور محمد ربما أخطأ في حقها، وبالتأكيد من دون قصد.

    ومع ذلك فلا أنسى أن أدعو إلى مراجعة المسيرة الحافلة؛ فلعل هناك خطأ ما هنا أو هناك، أو تقصيرا ما هنا أو هناك لا يخلو منه العمل البشري. كما لا أنسى أن أشكر قيادة البلاد بكل أطيافها، الذين لم ينقطع نفسهم في الدعم، ورجائي أن يروا ما يسرهم، ويثلج صدورهم.



    رئيس قسم الفيزياء والفلك- جامعة الملك سعود

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017, 02:35