منتديات الساحة العربية

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للأنضمام الى أسرة منتديات الساحة العربية

    لباس (( العمامة))

    شاطر
    avatar
    عماني موت
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 12
    العمر : 33
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 05/04/2009

    لباس (( العمامة))

    مُساهمة من طرف عماني موت في السبت 12 ديسمبر 2009, 00:06

    (( قرأت في كتاب "الموسوعة العربية العالمية" كلاما استحسنته عن هذا الملبوس الذي تتحلى به شريحة كبيرة من أهل عمان،،، وحيث أن بعض الأخوة وحتى بعض علماء المذاهب المختلفة، كما سمعناه منهم- يتركون سنية لبس العمامة ويقولون إنها عادة عربية كسائر العادات ليس إلا ... فإنني أحببت أن أنقل للقراء الكرام ما جاء في هذه الموسوعة والتي تم طبعها ونشرها في المملكة العربية السعودية الشقيقة من تأصيل تأريخي لهذا اللبس وتأكيد بيِّن على سنية لبسه فإليكم الآن ما جاء فيها بتصرف بسيط... ولمن شاء نسخها وحفظها على جهازه للاستفادة:


    -العمامة:من لباس الرأس وجمعها عمائم، واعتمّ الرجل وتعمم إذا كوّر- طوى- العمامة على رأسه عدة أكوار. وهي من لباس العرب الذي اشتهروا به حتى قيل:

    "اختصت العرب بأربع : العمائم تيجانها والدروع حيطانها والسيوف سيجانها والشعر ديوانها". وكانت من علامات الشرف والسؤدد عندهم، قال شاعرهم مادحا ومفتخرا:

    فجاءت به سبط البنان كأنما...عمامته بين الرجال لواء

    وقال آخر:

    تلوث عمامة وتجر رمحا...كأنك من بني عبد المدان

    ولما جاء الإسلام ازداد تمسك الناس بها؛فقد ورد في صحيح الآثار-كما سيأتي- أن العمامة من لبس النبي صلى الله عليه وسلم ومن لبس أصحابه وأئمة المسلمين والسلف الصالح وكل ذي فضل.

    **أسماء العمائم وهيئاتها وألوانها وأطوالها:

    تصنع العمائم من القطن أو الخز أو الديباج أو الصوف أو الحرير، وعمائم القطن هي الشائعة اليوم.

    وتختلف العمائم في أسمائها وأشكالها وألوانها كما تختلف في أطوالها ويعتمد ذلك على الذوق والبراعة والعادة

    * فمن أسمائها وهيآتها: "المكورة والعصابة والـمِعْجَر والـمِشوَذ والمقطّعة والتلثيمة" وهذه الأسماء مأخوذة من هيئة تكويرها وطيها على الرأس ؛فمن الناس من يشدها ومنهم من يرخي طرفا منها بين كتفيه أو على أحدهما -وهذا الجزء المتدلي يسمى "العَذَبة والذؤابة والزوقلة" وهي شائعة عند المعتمين قال جرير:

    يا أيها الرجل المرخي عمامته...هذا زمانك إني قد مضى زمني

    ومنهم من يصغر حجمها ومنهم من يكورها وبعضهم يميلها وبعضهم يجعلها مستقيمة معتدلة .
    وقد سمى العرب هيئات العمائم حسب أشكال الاعتمام -فمن ذلك "الميلاء" وهي التي تمال إلى أحد جانبي الرأس و"القفداء" وهي التي لا عذبة لها و"العقداء" وهي المعقودة من الخلف و"العجراء" وهي الضخمة المكورة.

    * ألوان العمائم:

    كانت ألوان عمائم العرب بحسب أحوالهم الاجتماعية وأذواقهم، وقد سئل بعضهم عن الثياب وألوانها فقال: "الأصفر أشكل والأحمر أجمل والخضرة أقبل والسواد أهول والبياض أفضل".

    ولم يحدد الإسلام للعمائم لونا وإن كان البياض هو الغالب لحديث سَمُرة بن جندب رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((البسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب،وكفنوا فيها موتاكم)) رواه أحمد والنسائي والترمذي.. قالوا:وصيغة الأمر هنا ليست للوجوب إذ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لبس غير الأبيض، قال الحافظ السخاوي رأيت من نسب إلى عائشة رضي الله عنها أن عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في السفر بيضاء وفي الحضر خضراء.

    * طول العمائم:

    لم يثبت في طول عمامة النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح،غير أن الحافظ السخاوي ذكر في الفتاوي أن عمامته صلى الله عليه وسلم كانت سبعة أذرع، وقال ابن الحاج في المدخل:وردت السنة بالرداء والعمامة والعذبة وكان الرداء أربعة أذرع ونصفا ونحوها،والعمامة سبعة أذرع ونحوها-يخرجون منها التلحية -ما يجعل تحت اللحية- والعذبة، وذكر الجزري في تصحيح المصابيح عن النووي أنه صلى الله عليه وسلم كان له عمامة قصيرة وعمامة طويلة،وأن القصيرة كانت سبعة أذرع والطويلة اثني عشر ذراعا.

    ولعل أكثر المعتمين اليوم يتناسب طول عمائمهم الطول الوارد في هذه الآثار؛فعمائم السودانيين مثلا تتراوح بين أربعة أو خمسة أمتار

    **العمائم في الجاهلية:

    كانت العمائم عند الجاهليين بمثابة التاج عند غيرهم من الأمم،وكانوا يرفعون من قدرها ويعلون من شأنها كما سئل الأحنف بن قيس عن علامات العز والسؤدد في العرب فقال:إذا تقلدوا السيوف وشدوا العمائم واستجادوا النعال ولم تاخذهم حميّة الجاهلية".

    وقد كانت عمائم الجاهليين تختلف باختلاف أذواقهم وأحوالهم فكان أصحاب الثأر يعتمون بالعمائم السوداء،وفي الحرب كانوا يشدون العمائم السود والحمر،وفي زمن الأمن يجعلونها بيضاء أو خضراء، وإذا كانوا في رخاء أو خصب أرخوها، وكانت محل اهتمام السادة والأشراف،وكانوا يبالغون في اختيار أصنافها وألوانها،وأما الفقراء فربما حال فقرهم دون اقتناء الفاخر منها .

    واشتهرت في الجاهلية عمائم أصبحت مضرب المثل في الهيبة كعمامة أبي أُحَيْحَة سعيد بن العاص بن أمية المعروف بـذي العمامة" الذي ذهبت عمامته مثلا لجمالها ومهابته فيها فقيل:أجمل من ذي العمامة" وقد عرف بذلك لأنه كان إذا لبس العمامة حرمت على كل قرشي غيره اعترافا بعلو قدره.

    كما اشتهرت أيضا عمامة المُزْدَلف عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهو من سادات العرب وفرسانهم المعدودين،وقد عرفت عمامته بالمفردة .

    ومن أشهر المعتمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام الزبرقان بن بدر التميمي السعدي،وكان سيدا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وإنما قيل له الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة -مصفرة- بالزعفران، ومن المعتمين أيضا الملك حُجر بن الحارث آكل المرار الكندي وابنه حامل لواء الشعر الجاهلي امرؤ القيس.

    وقد عرف قوم من العرب بفرط عنايتهم بالعمامة حتى أصبح من شواهد النحويين قولهم:"إنما العامري عِمَّته" يعنون أنه كثير التعهد لها شديد الاهتمام بها، وجاء الفخر بها في أشعارهم بما لا يكاد يطوله الحصر ومن ذلك قول عنترة:

    وما الفخر إلا أن تكون عمامتي ...مكورة الأطراف بالصارم الهندي

    **العمائم في الإسلام:

    ثبت في صحيح الآثار أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتم العمامة وأنه قد عمم بعض أصحابه كـ علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف، وقد أهدى العمامة لجماعة من صحابته، وكان لا يولي واليا حتى يعممه ويرخي له عذبة من الجانب الأيمن نحو الأذن .

    روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعليه عمامة سوداء-رواه الستة إلا البخاري، وعن عمرو بن الحريث رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه-رواه الستة عدا البخاري، وعن نافع رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه، قال نافع:وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه، وقال لعبد الرحمن بن عوف لما عممه بعمامة سوداء وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع: (هكذا فاعتم فإنه أجمل وأعرب) وكان من هديه أن يسمي غالب الأشياء،فكانت له عمامة يسميها "السحاب" وقد وهبها لعلي بن أبي طالب قالوا فربما طلع عليهم علي وعليه هذه العمامة فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم علي في السحاب)) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة.

    وسار الخلفاء الراشدون بسيرته صلى الله عليه وسلم فكان أبو بكر وعمر يعتمّان، وعمر هو القائل:"العمائم تيجان العرب" وكان من صفة عثمان أنه أجمل الناس إذا اعتم .

    وفي العصر الأموي استمر الناس على لبسها فقد روي أن أهل المدينة لما ثاروا على يزيد بن معاوية اجتمعوا في المسجد النبوي فقال عبدالله بن عمر المخرومي:قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي هذه ونزعها من رأسه، ففعل الناس مثل ذلك حتى كثرت العمائم.... قال الشاعر الأموي:

    رأيت بني مروان جلت سيوفهم...عشا كان في الأبصار تحت العمائم

    وروي أن هشام بن عبد الملك حين نصحه خالد بن صفوان بكى حتى بل عمامته، ومن المشهورين بها في هذا العصر الحجاج بن يوسف الثقفي وخطبته في مسجد الكوفة مشهورة وقد افتتحها متمثلا بقول الشاعر:

    أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا...متى أضع العمامة تعرفوني

    أما في العصر العباسي فقد ظل الناس يكبرونها ويهتمون بها، وكان بنو العباس أكثر تمسكا بها حتى بلغ الأمر ببعض علمائهم أنهم لا يجيزون خلعها إلا للمناسك.


    **العمائم في العصرالحديث :

    تقلص لبس العمامة لدى الشعوب العربية والإسلامية في العصر الحديث بعد انتشار الأزياء الغربية وغلبتها، ولم تعد العمامة زيا مميزا إلا عند السودانيين والعمانيين والموريتانيين وجنوبي مصر وبعض أهل اليمن وبعض علماء الدين والمختصين في العلوم الشرعية ونفر قليل من كبار السن في الجزيرة العربية خاصة في الحجاز، ويلبسها المسنون في نجد فوق الشماغ ، ولبستها جماعة من المشاهير المصلحين في العصر الحديث منهم الشيخ "محمد بن عبد الوهاب" قال صاحب كتاب لمع الشهاب في سيرة محمد بن عبد الوهاب نقلا عن ابن الشيخ:" وكان يتعمم بالعمامة البيضاء يلقي عذبتها من قفاه بقدر ذراع" وقال الشيخ أبو عبدالرحمن الظاهري:

    "وهي لباس الإخوان من بادية نجد عندما جمعهم الملك عبد العزيز رحمه الله على سنة سلفية ولا يزال مُسِنُّوهم يلبسونها إلى هذا اليوم ويسمونها السنة، وهي علامة سؤدد لدى مشائخ البادية ويمتدح بها الحكام-قال شيخ العجمان راكان بن حثلين يمدح ابن سعود:

    ذي ديرة الحاكم كبير العمامة...اللي نحى عنها طوابير الأروام "

    وقد وقفت جماعة من أصحاب الغيرة على الموروث العربي الإسلامي مع العمامة ولم يخلعوها تحت أي ظرف من الظروف منهم الشيخ جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وتلاميذهما.

    ولطول عهد الناس بالعمامة أنكروها واستوحشوها وما هي بمنكرة ولا مستوحشة، وراحوا يبحثون في كونها سنة أم عادة، يقول الشيخ أبو عبد الرحمن الظاهري:"ولا أشك إلى هذه اللحظة في أنها سنة وفي أنها معلم لزي العرب في كل حقب.." وهو يراها من السنن المهجورة التي يجب استحياؤها لأنها علاوة على ما تقدم "إرث عربي من الجاهلية وعادةٌ ما عُرِف سلف الأمة وخيارها بغيرها منذ أفضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم"

    **فوائد العمامة:

    للعمامة فوائد كثيرة فقد سئل أبو الأسود الدؤلي عن العمامة فقال هي جُنة ـوقايةـ في الحرب ومكنة من الحر ومدفئة من القرـالبردـ ووقار في الندى ـالمجلس ـ وواقية من الأحداث وزيادة في القامة وعادة من عادات العرب، وقيل لأعرابي أنك تكثر من لبس العمامة فقال: أن شيئا فيه السمع والبصر لجدير أن يوقى من الحر والقر، فالعمامة تضفي على معتمرها جمالا -قال الإمام علي: "جمال الرجل في عمته وجمال المرأة في خفها" فالعمامة تزيد في طول القامة مثلما يزيد الخف العالي في قامة المرأة، وهي ستر للرأس من الحوادث كالحذف والصفع والضرب، وهي تستر ما يشين الرأس من شيب وصلع قال الشاعر:

    إذا ما القلاسي والعمائم أجهلت... ففيهن عن صلع الرجال حسور

    الحمد لله أن أهل عمان ما زالوا يستمسكون بهذه السنة والتي تكاد تميزهم عن غيرهم من جميع الناس بلفتها للأنظار وتميزها عما استحدثه الناس من لبس غيرها.
    قدوتهم في ذالك السلطان في أعلى الهرم
    والمشايخ الأجلاء وعلى رأسهم سماحة الشيخ الخليلي

    يقول النور السالمي فيما احفظ:


    عليك يا أخي بالعمامة *** فإنها زيادة في القامة
    وإنها عز الرجال من ترك *** لعزه فمسلك الذل سلك
    وقد روي بانها للعرب** تاج على الرأس فلا تستعجب
    لا شك فيها أنها وقار *** وأنها يوم الجزا أنوار

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 10:36